فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 592

فَصْلٌ

الثَّالِثُ: أَنْ يُؤْمَنَ فِي الاِسْتِيفَاءِ أَنْ يَتَعَدَّى الْجَانِيَ. فَإِذَا وَجَبَ عَلَى حَامِلٍ، أَوْ حَائِلٍ فَحَبَلَتْ، لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ الْوَلَدَ وَتَسْقِيَهُ اللِّبَأَ [1] . ثُمَّ إِنْ وَجَدَ مَنْ يُرْضِعُهُ، وَإِلَّا تُرِكَتْ حَتَّى تَفْطِمَهُ.

وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الرَّجْمِ مَعِ وُجُودِ مُرْضِعَةٍ؛ لِتُرْضِعَهُ بِنَفْسِهَا، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الطَّرَفِ حَتَّى تَضَعَ، وَالْحَدُّ فِي ذَلِكَ كَالْقِصَاصِ. وَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ قُبِلَ قَوْلُهَا، وَحُبِسَتْ حَتَّى يَتَبيَّنَ أَمْرُهَا. وَإِنِ اقْتُصَّ مِنْ حَامِلٍ ضَمِنَ الْمُقْتَصُّ جَنِينَهَا.

فَصْلٌ

وَلَا يُسْتَوْفَى قَوَدٌ إِلَّا بحَضْرَةِ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ، وَآلَةٍ مَاضِيَةٍ. فَإِنْ أَحْسَنَهُ وَلِيُّهُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ، بَاشَرَ أَوْ وَكَّلَ، وإِلَّا أُمِرَ بِالتَّوْكِيلِ. وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى أُجْرَةٍ، فَهِيَ عَلَى الْجَانِي. وَإِنْ تَشَاحَّ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ فِي الاِسْتيفَاءِ، قُدِّمَ أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ. وَإِنْ قَالَ الْجَانِي لِلْوَليِّ:"أَنَا أَقْتَصُّ لَكَ مِنْ نَفْسِي"فَرَضِيَ، جَازَ.

(1) اللِّبَأ: ما يحلب من اللبن عند الولادة."المطلع" (ص 360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت