يُرْجَعُ فِي الأَيْمانِ إِلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إِذا احتَمَلَها لَفْظُهُ، فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ رُجِعَ إِلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَما هَيَّجَهَا.
فَمَنْ حَلَفَ:"لأَقْضِيَنَّ [1] زَيْدًا حَقَّهُ فِي غَدٍ"وَقَصْدُهُ أَلَّا يُجاوِزَهُ، أَوِ السَّبَبُ يَقْتَضِيهِ [2] ، فَقَضاهُ قَبْلَهُ -بَرَّ.
وَإِنْ حَلَفَ"لا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إلا بِمِائَةِ"، فَباعَهُ بأَكْثَرَ -لَمْ يَحنَثْ. فَإِنْ باعَهُ بأَقَلَّ، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَدْخُلُ دارًا"، وَنَوَى الْيَوْمَ، لَمْ يَحنَثْ بِالدُّخُولِ فِي غَيْرِهِ. وَإِنْ دُعِيَ إِلَى غَداءٍ [3] ، فَحَلَفَ"لا يَتَغَدَّى"، اخْتُصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ إِذا قَصَدَهُ.
وَإِنْ حَلَفَ"لَا يَشْرَبُ لَه الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشَ"، بِقَصْدِ قَطْعِ الْمِنَّةِ -حَنِثَ بأَكْلِ خُبْزِهِ، واسْتِعارَةِ دَابَّتِهِ، وَكُلِّ ما فِيهِ مِنَةٌ. وَإِنْ حَلَفَ"لا يَلْبَسُ"
(1) في الأصل:"لا قضيت". ينظر:"المقنع"و"الإنصاف" (28/ 11) .
(2) في الأصل:"أو السبت يقضيه"والمثبت من"المحرر" (2/ 75) . وانظر:"المغني" (13/ 575) ، و"الفروع" (6/ 318) ، و"المبدع" (9/ 282) ، و"الإنصاف" (11/ 53) . وقال المرداوي:"وكذا لا يحنث أيضًا إذا كان السبب يقتضيه وإلا حنث على الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره". وانظر: الفقرة الأولى من هذه الصفحة.
(3) في الأصل:"غِذاء".