فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 592

كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ فِي الْمَالِ وَكُلِّ حَقِّ آدَمِيِّ، فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ إِذَا قَامَ بِهِ مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا مَنْ يَكْفِي، تَعَيَّنَ عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا لَمْ يَجُزْ لِسَيِّدِهِ [مَنْعُهُ] [1] .

وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْجُعْلِ عَلَى تَحَمُّلِهَا وَلَا أَدَائِهَا. وَأَدَاؤُهَا فَرْضُ عَيْنِ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَهَا، مَتَى دُعِيَ إِلَيْهِ وقَدَرَ بِلَا ضَرَرٍ فِي بَدَنِهِ، أَوْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَهْلِهِ. وَكَذَا فِي التَّحَمُّلِ.

وَيَجُوزُ لِمَنْ [2] عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ للَّهِ، إِقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا، وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ بِالتَّوَقُّفِ عَنْهَا.

وَمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا، لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهَا، فَالأَوْلَى أَنْ يُعْلِمَهُ ابْتِدَاءً. فَإِنْ أَقَامَهَا قَبْلَ إِعْلَامِهِ، جَازَ. وَلَا يَحِلُّ كِتْمَانُهَا بِالْكُلِّيَّهِ.

وَلَا يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أنْ يَشْهَدَ إِلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ: بِرُؤْيَةِ، أَوْ سَمَاعٍ:

فَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ بِالأَفْعَالِ؛ كَالْقَتْلِ، وَالْغَصْبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَالرَّضَاعِ، وَالْوِلَادَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

(1) المثبت من"المحرر" (2/ 243) ، وينظر:"الإنصاف" (29/ 400) .

(2) في الأصل:"من".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت