وَإِنْ طَلَّقَ مَنْ دَخَلَ بِهَا فِي حَيْضٍ، أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ -فَبِدْعَةٌ يَقَعُ، وَيُسَنُّ رِجْعَتُهَا.
وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِصَغِيرَةٍ، وَآيِسَةٍ، وَغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا، وَمَنْ بَانَ حَمْلُهَا. فَإِذَا قَالَ لإِحْدَاهُن: أَنْتِ طَالِقٌ لأِحَدِهِمَا، أَوْ قَالَ لِمَنْ هُمَا لَهَا:"أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ"فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ -طَلَقَتْ فِي الْحَالِ. وَإِنْ قَالَهُ لِحَائِضٍ، طَلَقَتْ إِذَا طَهُرَتْ، وَلِمَنْ أَصَابَهَا فِي طُهْرٍ فإِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.
وَإِنْ قَالَ:"لِلْبِدْعَةِ"، وَهِيَ فِي حَيْضِ، أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ -طَلَقَتْ فِي الْحَالِ، وَفِي طُهْرٍ مَا وَطِئَ فِيهِ تَطْلُقُ بِأَسْبَقِهِمَا، لَكِنْ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهَا ثَلَاثًا.
وَإِنْ قَالَ:"ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ"، وَقَعْنَ فِي حَالِ [1] طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ. وَالْقُرْءُ: الْحَيْضُ؛ فَإِذَا عَلَّقَهُ عَلَيْهِ فَحَاضَتْ وَقَعَ.
وَصَرِيحُهُ: لَفْظُ"الطَّلَاقِ"وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ؛ فَيَقَعُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ، مِنْ جَادٍّ، وَهَازِلٍ، وَمَاجِنٍ، لَا مِنْ نَائِمٍ، وَحَاكٍ، وَفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ.
فَإِنْ نَوَى بِـ"طَالِقٌ": مِنْ وَثَاقٍ، أَوْ مِنْ نِكَاحٍ سَبَقَ، أَوْ أَرَادَ"طَاهِرٌ" [2]
(1) في الأصل:"الحال". وانظر:"المحرر" (2/ 52) .
(2) في الأصل:"طاهرًا". وينظر:"المقنع" (22/ 217) ، و"المحرر" (2/ 53) .