فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 592

بَابُ الْهُدْنَة وَالذِّمَّةِ

وَلَا يَصِحَّانِ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ. فَيُهَادِنُهُمْ لِمَصْلَحَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً. فَإِنْ أَطْلَقَ، أَوْ شَرَطَ نَقْضَهَا [1] مَتَى شَاءَ، أَوْ رَدَّ النِّسَاءِ إِلَيْهِمْ أَوْ [2] إِدْخَالَهُمُ الْحَرَمَ -لَمْ يَصِحَّ. وَإِنْ شَرَطَ رَدَّ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، جَازَ، وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ، وَيَأْمُرُهُ سِرًّا بِالْقِتَالِ وَالْفِرَارِ. وَيَحْمِي الْمُهَادِنَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

فَصْلٌ

وَلَا تُعْقَدُ الذِّمَّةُ لِغَيْرِ الْمَجُوسِ، وَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُمَا مُوَافِقًا.

وَيُؤْخَذُ عِوَضَ الْجِزْيَةِ زكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ؛ مِنْ صَبِيٍّ، وَامْرَأَةٍ، وَمَجْنُونٍ، وَزَمِنٍ، وَأَعْمَى، وَرَاهِبٍ، وَشَيْخٍ. وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مِثْلِهِمْ، وَلَا عَبْدٍ، وَفَقِيرٍ يَعْجِزُ عَنْهَا. وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ صَارَ أَهْلًا لَهَا فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِالْحِسَابِ، كَالتَّلْفِيقِ.

وَيَلْزَمُ الْفَقِيرَ الْمُعْتَمِلَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا، وَالْمُتَوسِّطَ مِثْلَاهُ، وَالْغَنِيَّ عُرْفًا مِثْلَا الْمُتَوَسِّطِ، وَمَتَى بَذَلُوهَا حَرُمَ قِتَالُهُمْ، وَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ عَنْهُ، وَإِنْ مَاتَ فَفِي تَرِكَتِهِ.

(1) في الأصل:"بعضها". ينظر:"المقنع" (10/ 380) .

(2) في الأصل:"و". وانظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت