فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 592

بَابُ مَا يوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ

مَنْ أُقِيدَ بِأَحَدٍ فِي النَّفْسِ، أُقِيدَ بِهِ فِي الطَّرَفِ وَالْجِرَاحِ، وَمَنْ لَا فَلَا. وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فِي النَّفْسِ؛ وَهُوَ الْعَمْدُ الْمَحْضُ؛ وَهُوَ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: فِي الطَّرَفِ؛ فَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ، وَالأَنْفُ، وَالأُذُنُ، وَالسِّنُّ، وَالْجَفْنُ، وَالشَّفَةُ، وَالْيَدُ، وَالرِّجلُ، وَالإِصْبَعُ، وَالْكَفُّ، وَالْمِرْفَقُ، وَالذَّكَرُ، وَالْخُصْيَةُ، وَالأَلْيَةُ، وَالشُّفْرُ -كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ.

فَصْلٌ

ويُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

الأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ؛ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ، أَوْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ؛ كَمَارِنِ الأَنْفِ؛ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ. فَإنْ قَطَعَ قَصَبَتَهُ، أَوْ يَدَيْهِ مِنْ نِصْفِ ذِرَاعَيْهِ، أَوْ رِجْلَيْهِ مِنْ نِصْفِ سَاقَيْهِ -فَلَهُ الدِّيَةُ دُونَ الْقَوَدِ، وَلَا أَرْشَ لِلْبَاقِي فِيهِمَا. وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْمِرْفَقِ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنَ الْكُوعِ، مُنِعَ.

وَيُقْتَصُّ مِنَ الْمَنْكِبِ إِذَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً [1] ، وَإِنْ خِيفَتِ اقْتُصَّ مِنَ الْمِرْفَقِ. وَيُقْتَصُّ مِنَ الشَّلَّاءِ إِذَا أَمِنَ [مِنْ] [2] قَطْعِهَا التَّلَفَ، فَإِنِ اقْتَصَّ مَعَ

(1) يأتي تفسيرها وغيرها من الجروح؛ في باب الشجاج، من كتاب الديات.

(2) المثبت من"المحرر" (2/ 128) ، و"الإقناع" (4/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت