فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 592

فَإِنْ تَدَاعَيَا عَيْنًا بِيَدِ ثَالِثٍ [1] ، فَأَقَرَّ بِهَا لأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ، فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلآخَرِ، وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ عِوَضُهَا.

وَإِنْ قَالَ:"هِيَ لأَحَدِهِمَا لَا أَعْلَمُ عَيْنَهُ"، فَصَدَّقَاهُ، لَمْ يَحْلِفْ. وَإِنْ كَذَّبَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةَ بِذَلِكَ، وَمَنْ قَرَعَ صَاحِبَهُ فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَإِنِ ادَّعَاهَا الثَّالِثُ لِنَفْسِهِ، أَوْ جَحَدَهَا، حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا، وَهِيَ لَهُ. وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ لَهُمَا الْعَيْنُ، أَوْ عِوَضُهَا، يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهَا.

فَصْلٌ

فَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ، فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ -قُبِلَتْ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ وَعَتَقَ. فَإِنْ كَانَ بِيَدِ زَيْدٍ، فَحُكْمُهُ كَالْفَصْلِ قَبْلَهُ.

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ [2] عَبْدٌ، فَادَّعَى اثْنَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِثَمَنٍ سَمَّاهُ، فَصَدَّقَهُمَا -لَزِمَهُ الثَّمَنَانِ. وَإِنْ أَنْكَرَ، حَلَفَ لَهُمَا وَبَرِئَ. وَإِنْ صَدَّقَ أَحَدَهُمَا، أَوْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةَ، لَزِمَهُ الثَّمَنُ وَحَلَفَ لِلآخَرِ.

وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً: مُطْلَقَتَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَتَيِ التَّأْرِيخِ، أَوْ

(1) هذا هو القسم الثالث من القسامة تداعي العين، القسم الأول ص (553) ، والثاني (ص 554) .

(2) في الأصل:"يد غيره"، والمثبت من"المقنع" (29/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت