وَسَبَبِهِ، وَبَيِّنَةٌ بِالْمِلْكِ وَحْدَهُ، أَوْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِالْمِلْكِ لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، وَبَيِّنَةُ الآخَرِ بِالْمِلْكِ لَهُ مُنْذُ شَهْرٍ -فَهُمَا سَوَاءٌ [1] . وَلَا يُرَجَّحُ أَكْثَرُهُمَا عَدَدًا، وَلَا الرَّجُلَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ، بَلْ يُرَجَّحُ أَعْدَلُهُمَا، وَالشَّاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَاليَمِينِ. وَإِذَا تَسَاوَتَا [2] تَعَارَضَتَا، وَقُسِّمَتِ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ يَمِينٍ.
فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ"اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ -سُمِعَتْ، وَإِلَّا فَلَا. فَإِنِ ادَّعَى الآخَرُ أَنَّهُ"اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرٍو، وَهِيَ مِلْكُهُ"، وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً -تَعَارَضَتَا.
وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَأَقَامَ الآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ، أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ -قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ.
فَإِنْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّ"هَذِهِ الدَّارَ لأَبِي، خَلَّفَهَا تَرِكَةً"، وَأَقَامَتِ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا -فَهِيَ للْمَرْأَةِ.
(1) جزم المصنف أول الفصل بتقديم الأسبق تأريخًا، ثم جزم هنا بالتسوية بينهما. قال المرداوي:"ولا يظهر الفرق بين المسألتين. والذي يظهر أنه (صاحب الوجيز) تابع المصنف (ابن قدامة) في المسألة الأولى، وتابع المحرر في الثانية؛ فحصل الخلل والتناقض بسبب ذلك". اهـ. ينظر:"الإنصاف"مع"المقنع" (29/ 168 - 170) ، وينظر: و"المحرر" (2/ 228) .
(2) في الأصل:"تساويا".