فَغَلِطَ -لَمْ تَطْلُقْ وَيُدَيَّنُ بَاطِنًا وَحُكْمًا، فِي غَيْرِ غَضَبٍ وَسُؤَالِهَا الطَّلَاقَ.
وَلَوْ سُئِلَ:"أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟"قَالَ:"نَعَمْ"، أَوْ:"لَكَ امْرَأَةٌ؟"قَالَ:"لَا"، وَأَرَادَ الْكَذِبَ فِيهِمَا -طَلَقَتِ الأُولَى فَقَطْ.
وَإِنْ أَطْعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا، وَقَالَ:"هَذَا طَلَاقُكِ"وَلَمْ يَنْوِ سَبَبَهُ، أَوْ:"أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيْءَ"، أَوْ:"لَيْسَ بِشَيْءٍ"، أَوْ:"لَا يَلْزَمُكِ"-طَلَقَتْ. وَلَا يَقَعُ فِي:"أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا". وَإِنْ كَتَبَهُ بِشَيْءٍ يَبِينُ وَنَوَاهُ، وَقَعَ، بِخِلَافِ نِيَّةِ التَّجْوِيدِ وَغَمِّ أَهْلِهِ، وَدَعْوَاهُ مَقْبُولَةٌ حُكْمًا.
وَإِنْ قَالَ الْعَجَمِيُّ:"بِهِشْتَمْ"فَوَاحِدَةٌ إِنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ. وَإِنْ أَوْصَلَهُ: (2) بِـ"بِسْيَار" [1] فَثَلَاثٌ، وَيَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَإِنْ قَالَهُ عَرَبِيٌّ أَوْ نَطَقَ عَجَمِيٌّ بِطَلَاقٍ، وَلَمْ يَفْهَمَاهُ -لَمْ يَقَعْ وَلَوْ نَوَيَا مُوجَبَهُ.
فَصْلٌ
وَكِنَايَاتُهُ الظَّاهِرَةُ:"السَّرَاحُ"وَ"الْفِرَاقُ"وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا، وَ"أَنْتِ خَلِيَّةٌ"، وَ"أَنْتِ بَرِيَّةٌ"، وَ"بَائِنٌ"، وَ"بَتْلَةٌ" [2] ، وَ"حُرَّةٌ"، وَ"الْحَرَجُ"، وَ"حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ"، وَ"تَزَوَّجِي مَنْ شِئْتِ"، وَ"حَلَلْتِ لِلأَزْوَاجِ"، وَ"لَا سَبِيلَ -وَلَا سُلْطَانَ- لِي عَلَيْكِ".
(1) في الأصل:"بيسيار". ينظر:"الفروع" (5/ 297) ، و"الإنصاف" (22/ 237) .
(2) في الأصل:"وثبلة".