فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 592

وَمِنْهَا مَا هُوَ نَاقِصٌ، وَمِنْهَا مَا طُبعَ كَامِلًا، وَمِنْهَا مَا حُقِّقَ رَسَائِلَ عِلْمِيَّةً، وَمِنْهَا مَا طُبعَ أَجْزَاءٌ مِنْهُ، وَمِنْهَا مَا لَمْ يُطْبَعْ بَعْدُ، وَكَذَلِكَ الْحَوَاشِي؛ وَأَشْهَرُهَا لِثَلَاثَةٍ مِنَ عُلَمَاءِ الْحَنَابِلَةِ، إِضَافَةً إِلى النَّظْمِ؛ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ:"نَظْمُ الْوَجِيزِ في سَبْعَةِ آلافِ بَيْتٍ".

وَ"الْوَجِيزُ"عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَشْهَرُ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَمٍ، بَلْ إِذَا أُطْلِقَ عِنْدَهُمْ انْصَرَفَ إِلَيْهِ لَا غَيرُ؛ وَقَدْ نَوَّهَ عَنْ ذَلِكَ ابْنُ بَدْرَانَ في"الْمَدْخَل" [1] ، وَكَذَا مَنْ ألَّفَ بَعْدَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُهْتَمِّينَ بِفِقْهِ الْحَنَابِلَةِ [2] .

وَمِنْ أَجْلِ هَذَا كُلِّهِ؛ وَلِمَا لِهَذَا الْكِتَابِ مِنْ قِيمَةٍ عِلْمِيَّةٍ وَمَكَانَةٍ فِقْهِيَّةٍ، فَقَدْ رَأَتْ"مَكْتَبَةُ إِمَامِ الدَّعْوَةِ العِلْمِيَّةُ"أَنْ تُبَادِرَ إِلى طَبْعِهِ وَنَشْرِهِ، وَإِدْنَاءِ قُطُوفِهِ لِطُلاَّبِ العِلْمِ عَامَّةً وَالْمَعْنِيِّينَ بِفِقْهِ الْحَنَابِلَةِ خَاصَّةً، وَإِخَرَاجِهِ مُحَقَّقًا بِثَوبٍ قَشِيبٍ وَحُلَّةِ زَاهِيَةٍ؛ كَيفَ لَا؟ وَقَدْ أَخَذَتْ عَلَى عَاتِقِهَا وَجَعَلَتْ في أَوْلَوِيَّاتِ أَهْدَافِهَا: خِدْمَةَ تُرَاثِنَا العِلْمِيِّ، في الوَقْتِ الْذِي تتَعَرَّضُ فِيهِ الأُمَّةُ لِحَمَلَاتٍ مِنَ التَّشْكِيكِ في مَوْرُوثِهَا الفِقْهِيِّ خَاصَّةً، وَالإسْلَامِيِّ عَامَّةً؛ لِقَطْعِ صِلَةِ الأَجْيَالِ الْجَدِيدَةِ بِمَاضِي أُمَّتِهِمُ الْعَرِيقِ وَحَضَارَتهَا الزَّاهِيَّةِ في شَتَّى الْمَجَالَاتِ.

وَيَحِقُّ لِـ"مَكْتَبَةِ إِمَامِ الدَّعْوَةِ العِلْمِيَّةِ"أَنْ تُفَاخِرَ بِالْمُبَادَرَةِ لإِخْرَاجِ

(1) انظر: (206) .

(2) كالدكتور/ عبد اللَّه التركي في كتابه"المذهب الحنبلي"والدكتور/ بكر أبو زيد في"المدخل المفصَّل"وآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت