عَلَيْها وَالْكَسْبُ لِوَرَثَتِهِ. وَكَذَا إِنْ كَاتَبَ [1] مُدَبّرَهُ أَوْ دبَّرَ مُكَاتَبَه [2] ، ثُمَّ مَاتَ وَلم يُؤَدِّ [3] وَحَمَلَهُ الثُّلُثُ.
وَإِنْ وَطِئَا مَنْ كَاتَبَاها، فَلها عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مَهْرٌ، وَإِنْ أَوْلَدها أَحَدُهُمَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ، نِصفُها مُكَاتَبٌ، وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفُ قِيمَتِها قِنَّةً وَنِصْفُ مَهْرِهَا وَنِصْفُ قِيمَةِ وَلَدِهَا. وَإِنْ أُلْحِقَ بِهِمَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِمَا؛ يَعْتِقُ نِصْفُها بَمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَبَاقِيها بِمَوْتِ الآخَرِ.
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ، وَمُشْتَرِيهِ مَقَامُ مُكَاتَبِهِ، فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَإِنْ عَجَزَ عَادَ قِنَّا، وَإِنْ جَهِلَهُ فَلَهُ الرَّدُّ أَوِ الأَرْشُ.
وَإِنِ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُكَاتَبَيْنِ الآخَرَ، صَحَّ شِرَاءُ الأَوَّلِ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَا لِوَاحِدٍ أَوْ لاِثْنَيْنِ. وَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَ الْبَيْعَانِ.
وَإِنْ أُسِرَ فَاشْتَرَاهُ أَحَدٌ، فَلِسَيِّدهِ أَخْذُهُ بِمَا اشْتَرَى، وَهُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ لِمُشْتَرِيهِ بِمَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، يَعتِقُ بِالأَدَاءِ، وَلَهُ وَلَاؤُهُ. وَمَنْ مَاتَ وَفِي وَرَثَتِهِ زَوْجَةٌ لِمُكَاتَبِهِ، انْفَسَخَ نِكَاحُهَا.
(1) في الأصل، و"ش" (29/ ب) :"كانت".
(2) في الأصل:"مدبرةً أو دبر مكاتبته". والمثبت من"ش" (29/ ب) . وانظر:"الفروع" (5/ 78) .
(3) في الأصل و"ش" (29/ ب) :"يؤد".