وَإِذَا غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ، لَزِمَهُ نَفَقَةُ الْمَاضِي. وَإِنْ أَنْفَقَتْ فِي غَيْبَتِهِ مِنْ مَالِهِ فَبَانَ مَيِّتًا، غَرَّمَهَا الْوَارِثُ مَا أَنْفَقَتْهُ بَعْدَ مَوْتهِ.
وَمَنْ تَسَلَّمَ زَوْجَتَهُ وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ أَوْ بَذَلَتْ وَمِثْلُهَا يُوطَأُ، أَوْ بِهَا رَتَقٌ أَوْ قَرَنٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ -وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا، حَتَّى مَعَ صِغَرِ الزَّوْجِ وَمَرَضِهِ وَجَبِّهِ وَعُنَّتِهِ. وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوطَأُ لِصِغَرٍ، أَوْ سَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا لَا تُعْذَرُ فِيهِ، أَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا، أَوْ مَنَعَهَا وَلِيُّهَا بِلَا حَقٍّ، أَوْ تَزَوَّجَ مَنْ لَا يَطَأُ مِثْلُهُ مَنْ [1] لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا -لَمْ تَجِبْ [2] .
وَإِنْ بَذَلَتْهُ وَالزَّوْجُ غَائِبٌ، لَمْ يُفْرَضْ لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ [3] الْحَاكِمُ وَيَمْضِيَ زَمَنٌ يُمْكِنُ أَنْ يَقْدَمَ فِي مِثْلِهِ.
وَلِلْمَرْأَةِ مَنْعُ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبضَ صَدَاقَهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا، فَعَلَيْهَا التَّسْلِيمُ قَبْلَ حُلُولهِ. فَإِنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا طَوْعًا، ثُمَّ أَرَادَتِ الْمَنْعَ،
= وينظر:"الإنصاف" (24/ 337، 338) ، و"الإقناع" (4/ 53) ، و"الكشاف" (5/ 469) .
(1) في الأصل:"لمن".
(2) في الأصل:"يجب".
(3) في الأصل:"تراسله".