الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي، وَدِيَةُ [1] الرَّابِعِ عَلَى الثَّالِثِ خَاصَّةَ.
وَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، بَلْ مَاتُوا بِسُقُوطِهِمْ، أَوْ قَتَلَهُمْ أَسَدٌ فِي الْحَفِيرَةِ، وَلَمْ يَتَجَاذَبُوا -فَدِمَاؤُهُمْ مُهْدَرَةٌ. وَإِنْ تَجَاذَبُوا، فَدَمُ الأَوَّلِ هَدَرٌ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ الثَّانِي، وَعَلَى الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ.
وَلَوْ تَدَافَعَ وَتَزَاحَمَ عِنْدَ الْحُفْرَةِ جَمَاعَةٌ، فَسَقَطَ فِيهَا مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مُتَجَاذِبِينَ -كَمَا وَصَفْنَا- فَعَلَى قَبَائِلِ [2] الَّذِينَ حَضَرُوا وَازْدَحَمُوا: لِلأَوَّلِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُهَا، وَللثَّالِثِ نِصْفُهَا، وَللرَّابِعِ كُلُّهَا؛ قَضَى بذَلِكَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَجَازَهُ [3] .
وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ بِمُضْطَرٍّ، فَمَنَعَهُ حَتَّى مَاتَ -ضَمِنَهُ. وَمَنْ أَفْزَعَ إِنْسَانًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.
وَإِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، أَوِ السُّلْطَانُ رَعِيَّتَهُ، بِضَرْبِ الْعَادَةِ -لَمْ
(1) في الأصل:"ودونه".
(2) في الأصل:"قاتل". ينظر:"المحرر" (2/ 137) ، و"الإنصاف" (25/ 350) .
(3) أخرجه الطيالسي (116) ، وأحمد (1/ 77) ، والبزار (732) ، والبيهقي (8/ 111) .