فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 592

عَظْمَيِ [1] الزَّنْدِ- وَالعَضُدِ، وَالزَّنْدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ.

وَمَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْجُرُوحِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ؛ مِثْلِ خَرْزَةِ الصُّلْبِ [2] وَالْعُصْعُصِ [3] ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ.

وَالْحُكُومَةُ: أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ، ثُمَّ يُقَوَّمَ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرَأَتْ؛ فَمَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ فَلَهُ مِثْلُ نِسْبَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ؛ كَأَنَّ قِيمَتَهُ عَبْدًا سَلِيمًا: سِتُّونَ، وَقِيمَتَهُ بِالْجنَايَةِ: خَمْسُونَ؛ فَفِيهِ سُدُسُ دِيتِهِ. إِلَّا أَنْ تكُونَ الْحُكُومَةُ فِي مَحَلٍّ لَهُ مُقَدَّرٌ، فَلَا يَبْلُغُ بِهَا الْمُقَدَّرَ لِلْمَحَلِّ؛ فَلَا تَبْلُغُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ فِي الشِّجَاجِ الَّتِي دُونَهَا. فَإِنْ كَانَتْ فِي إِصْبَعٍ أَوْ أَنْمُلَةٍ، لَمْ تَبْلُغْ بِهَا دِيَتَهَا.

فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْهُ الْجِنَايَةُ حَالَ الاِنْدِمَالِ، قُومَتْ حَالَ الْجِنَايَةِ. فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْهُ بِحَالِ مِنَ الاِبْتِدَاءِ، أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا؛ كَإِزَالَةِ سِن زَائِدَةٍ، وَلِحْيَةِ امْرَأَةٍ -فَلَا شَيْءَ فِيهَا. وإذَا الْتَحَمَتِ الْجَائِفَةُ وَالْمُوضِحَةُ أَوْ مَا فَوْقَهَا، عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ، لَمْ تُسْقِطْ مُوجَبَهَا.

(1) في الأصل:"عظم". والمثبت من"المحرر" (2/ 143) . وانظر:"الزاهر"فِي غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (ص 127)

(2) خرزة الصلب: واحدة فقار الظهر. ينظر:"المطلع" (ص 368، 366) .

(3) العصعص: عَجْب الذَّنَبِ."المطلع" (ص 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت