وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، كُل سَنَةِ ثُلُثُهُ إِنْ كَانَ دِيَةَ تَامَّةَ. وَمَا أَوْجب ثُلُثَ الدِّيَةِ -كَالْجَائِفَةِ- يَجِبُ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ. وإن جَاوَزَ ثُلُثَهَا وَلَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَيْهَا؛ كَدِيَةِ الْيَدِ، وَدِيَةِ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا، أَوْ مَعَ غُزَةِ جَنِينهَا، وَدِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إِذَا لَمْ يُقْتَلَا عَمْدَا -وَجَبَ فِي رَأْسِ أَوَّلِ حَوْلٍ قَدْرُ الثُّلُثِ، وَالْبَاقِي فِي رَأْسِ الثَّانِي.
وَإِنْ جَاوَزَ الدِّيَةَ؛ كَضَرْبَةِ [1] أَذْهَبَتِ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ [2] ، أَوْ قتَلَتِ الأُمَّ وَجَنِينَهَا بَعْدَ مَا اسْتَهَل -لَمْ يَزِدْ فِي كُل حَوْلِ عَلَى قَدْرِ الثُّلُثِ.
وَابْتِدَاءُ الْحَوْلِ فِي النَّفْسِ: مِنْ حِينِ الزُّهُوقِ، وَفِيمَا دُونَهَا: مِنْ حِينِ الاِنْدِمَالِ.
وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، أَوِ افْتَقَرَ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ، فَقِسْطُهُ عَلَيْهِ.
(1) في الأصل:"لضربة".
(2) في الأصل:"أو البصر". والمثبت من"المحرر" (2/ 150) ، وانظر:"كشاف القناع" (6/ 64) .