فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 592

جَمَعْتُهُ"وَجِيزًا"قَوْلًا وَاحِدًا مُخْتَارًا مِنْ تَرْجِيحِ الرِّوَايَاتِ الْمَنْصُوصَةِ عَنْهُ الْمُعَنْعَنَةِ الْمُتَدَاوَلَهْ، وَعَرَضْتُهُ مِرَارًا عَلَى شَيْخِنَا الإِمَامِ الْعَلَّامَهْ، وَالْبَحْرِ الْفَهَّامَهْ، نَسِيجِ وَحْدِهِ وَفَرِيدِ عَصْرِهِ، مُفْتِي الْفِرَقْ تَقِيِّ الدِينِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ الزَّرِيرَانِيِّ، عَضَدَ اللَّهُ الإِسْلَامَ بِحَيَاتِهِ الْمُتَوَاصِلَهْ وَقَضَايَاهُ الْقَاطِعَةِ الْفَاصِلَه، فَهَذَّبَهُ وَأَمْلَى عَلَيَّ فِيهِ مِنْ فِيهِ مَسَائِلَ مَنْصُوصَةً عَنِ الإِمَامِ، صَارَتْ أَحْكَامُ الْكِتابِ بِهِ كَامِلَهْ، وَأَجَازَ الإِفْتَاءَ بِحُكْمِهِ، وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ، فَالْتَاطَتْ بِهِ طُلَاوَةً طَائِلَهْ. وَمَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ نَقْصٍ فِي مَوْضِعٍ، رُبَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ صَرِيحًا أَوْ تَنْبِيهًا، أَوْ يُفهَمُ مِنْ حُكْمِ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَإِلَّا فَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى اتِّفَاقِ التَّفْرِيقْ، وَافْتِرَاقِ التَّوْفِيقْ، الَّذِي بَعْضُهُ يَصُدُّ الْفِكْرَةَ عَنْ تَحْقِيقِ التَّلْفِيقْ، وَيَجْعَلُ الأَفْهَامَ وَاهِلَهْ.

نَفَعَ اللَّهُ بِهِ جَامِعَهُ وَسَامِعَهُ وَحَافِظَهُ وَنَاقِلَهْ، مَا رَوَّى مَشْرَبُ الصَّوَابِ نَاهِلَهْ، وَصَدَّ عَنْ تَعْلِيمِ الْعِلْمِ هِمَّةُ مُتَكَاسِلِهْ وَأَمَدَّنِي اللَّهُ بِنَفْعِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ سَاعٍ عَمَلُهُ وَيَنْفَعُ التُّقَى فَاعِلَهْ. . وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت