وَمَنِ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاتِهِ إِلَيْهِمْ، قُبِلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ. وَإِنِ ادَّعَى مَنْ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ أَوْ خَرَاجٌ دَفْعَهُ إِلَيْهِمْ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ.
وَهُمْ فِي شَهَادَاتِهِمْ وَإِمْضَاءِ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ. وَإِنِ اسْتَعَانُوا بأَهْلِ عَهْدٍ [1] أَوْ ذِمَّةٍ فَأَعَانُوهُمُ، انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا شُبْهَةً؛ بِأَنْ ظَنُّوا وُجُوبَ إِجَابَتِهِمْ وَنَحْوِهِ؛ فَلَا يَنْتَقِضُ، لَكِنْ يَغْرَمُونَ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ. وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الْحَرْبِ وَآمَنُوهُمْ، لَمْ يَصِحَّ أَمَانُهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَأُبِيحَ قَتْلُهُمْ.
وَإِذَا أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ وَلَمْ يَجْتَمِعُوا لِحَرْبٍ، تُرِكُوا، فَإِنْ سَبُّوا الإِمَامَ عَزَّرَهُمْ، وَإِنْ أتَوْا حَدًّا أَوْ جِنَايَةً، لَزِمَهُمْ مُوجَبُهَا.
وَإِنِ اقْتَتَلَتْ طَائِفتانِ لِعَصَبِيَّةٍ [2] أَوْ رِيَاسَةٍ، فَهُمَا ظَالِمَتَانِ، [وَتَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَا أَتْلَفَتْ] [3] عَلَى الأُخْرَى.
(1) في الأصل:"عدل". والمثبت من"المحرر" (2/ 166) .
(2) في الأصل:"لمعصية".
(3) في الأصل:"ويضمن كل واحد ما أتلف". والمثبت من"المحرر" (2/ 167) .