فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 592

وَيَجْبِي الْخَرَاجَ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ، إِذَا لَمْ يُخَصَّا [1] بِنَاظِرٍ. وَلَهُ طَلَبُ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ المالِ، لِنَفْسِهِ، وَأُمَنَائِهِ، وَخُلَفَائِهِ، مَعَ الْحَاجَةِ وَعَدَمِهَا.

فَصْلٌ

وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالإِمَارَةِ بِالشَّرْطِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومٍ الْعَمَلِ، وَأَنْ يُوَليَهُ خاصًّا فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا؛ فَيُوَليْهُ عُمُومَ النَّظَرِ -أوْ خَاصَّهُ- فِي مَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ؛ فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي أَهْلِهَا وَمَنْ طَرَأَ عَلَيْهَا. أَوْ يَجْعَلَ حُكْمَهُ فِي الْمُدَايَنَاتِ خَاصَّةَ، أَوْ فِي قَدْرِ مِنَ الْمَالِ لا يَتَجَاوَزُهُ، أَوْ يُفَوِّضَ إِلَيْهِ عُقُودَ الأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِها.

وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ واحِدٍ؛ يَجْعَلُ إِلَى أَحَدِهِمَا الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِلَى الآخَرِ عُقُودَ الأَنْكِحَةِ. فَإِنْ جَعَلَ إِلَيْهِما عَمَلًا وَاحِدًا، جَازَ.

فَإِنْ ماتَ الْمُوَلِّي، لَمْ يَنْعَزِلِ الْمُوَلَّى. وَإِنْ عَزَلَهُ مَعَ صَلَاحِيَتِهِ، انْعَزَلَ. وَيَنْعَزِلُ قَبْلَ عِلْمِهِ؛ كالْوَكِيلِ. وَإِذا قَالَ الْمُوَلَّي:"مَنْ نَظَرَ فِي الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ، مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَهُوَ خَلِيفَتِي"، أَوْ:"قَدْ وَلَّيْتُهُ"-لَمْ تَنْعَقِدِ الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَنْظُرُ.

(1) في الأصل:"يخص". ينظر:"الإنصاف" (28/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت