فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 592

خَصْمٌ، وَقالَ:"حُبِسْتُ ظُلْمًا، وَلَا خَصْمَ لِي"، نُودِيَ بِذَلِكَ ثَلَاثًا، فَإنْ ظَهَرَ لَهُ خَصْمٌ، وَإِلَّا حَلَّفَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ.

ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْ حالِ الأَيْتَامِ، والْمَجَانِينِ، والْوُقُوفِ، ثُمَّ فِي حَالِ الْقَاضِي قَبْلَهُ: فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، لَمْ يَنْقُضْ مِنْ أَحْكَامِهِ إِلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إِجْمَاعًا. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لا يَصْلُحُ، نَقَضَ مِنْ أَحْكَامِهِ مَا لمْ يُوافِقِ الْحَقَّ.

وَإِنِ اسْتَعْداهُ أَحَدٌ عَلَى خَصمٍ حاضِرٍ أَحضَرَهُ قَبْلَ تَحرِيرِ الدَّعْوَى. وَإِنِ اسْتَعْدَاهُ عَلَى الْقَاضِي [قَبْلَهُ] [1] ، اعْتُبِرَ تَحْرِيرُ الدَّعْوَى فِي حَقِّهِ، ثُمَّ رَاسَلَهُ: فَإِنِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ وَقالَ:"يُرِيدُ تَبْذِيلِي"، وَعَرَفَ لِما ادَّعاهُ أَصلًا -أَحْضَرَهُ، وإِلَّا فَلَا. وَإِنْ قَالَ:"حَكَمَ عَلَيَّ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ"، فأَنْكَرَ، قُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ. وَإِنْ قَالَ الْمَعْزُولُ:"كُنْتُ حَكَمْتُ فِي وِلَايَتِي لفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِحَقٍّ"، قُبِلَ قَوْلُهُ.

وَإِنِ ادُّعِيَ عَلَى غَيْرِ بَرْزَةٍ، لَمْ تُحْضَرْ، وَأُمِرَتْ [2] بِالتَّوْكِيلِ، وَإِنْ لَزِمَها يَمِينٌ أَرْسَلَ مَنْ يُحْلِفُهَا، وَكَذَا الْمَرِيضُ. وَمَنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمَوْضِعٍ لا حَاكِمَ فِيهِ، أَرْسَلَ إِلَى ثِقَاتِ الْمَوْضِعِ لِلصُّلْحِ بَيْنَهُمَا. وَإِنْ تَعَذَّرَ قِيلَ لِلْمُدَّعِي:"حَقِّقْ دَعْوَاكَ"، ثُمَّ يُحْضِرُهُ وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ. وَلَا يُعْتَبَرُ لإِحْضَارِ الْبَرْزَةِ مَحْرَمُها إِذَا تَعَذَّرَ؛ كَسَفَرِ الْهِجْرَةِ.

(1) المثبت من"المقنع" (28/ 392) .

(2) في الأصل:"وأمر". وينظر:"المقنع" (28/ 401) ، و"المحرر" (2/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت