فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 3261

احتج القائلون بأن الواو للترتيب بوجهين:

الأول: ما رَوَى مسلمٌ في صحيحه، أن رجلًا خطب عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما [1] فقد غوى". فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله" [2] . وهذا يدل على أنها [3] للترتيب؛ (إذ لو كانت) [4] للجمع لما حسن الذم.

أجاب: بأن ذلك ليس لأنها للترتيب؛ بل لأن الإفراد بالذكر أشد في التعظيم، ومما يدل على هذا أنه لا ترتيب بين عصيان الله وعصيان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، بل معصيةُ الله هي [5] معصيةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لتلازمهما [6] .

(1) في (ت) :"ومن عصاهما".

(2) أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 594، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، رقم 870. وأحمد في المسند 4/ 256، 379. وأبو داود في السنن 5/ 259، كتاب الأدب، رقم 4981. والنسائي في السنن 6/ 90، كتاب النكاح، باب ما يكره من الخطبة، رقم 3279. والحاكم في المستدرك 1/ 289، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.

(3) أي: الواو.

(4) في (ت) ، و (غ) :"فلو كان".

(5) سقطت من (ت) ، و (ص) .

(6) أي: الترتيب في معصية الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتصور؛ لكونهما متلازمين، فاستعمال الواو هنا مع انتفاء الترتيب دليل لنا عليكم. انظر: نهاية السول 2/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت