فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 3261

قال: (خاتمة: النسخ يعرف بالتاريخ. فلو قال الراوي: هذا سابق - قُبِل. بخلاف ما لو قال: هذا منسوخ؛ لجواز أن يقوله عن اجتهاد ولا نراه) .

المقصود من هذه الخاتمة بيان الطرق التي بها يُعرف الناسخ من المنسوخ، وإنما ذكر ذلك آخر الباب، وجعله خاتمة؛ لتعلقه بجميع أنواع النسخ.

وجملة القول فيه: أن النسخ يُعرف إما بأن ينص عليه الشارع. ولم يتعرض المصنف لهذا القسم؛ لوضوحه.

وإما بالتاريخ: بأن يُعلم بطريق صحيح أنَّ أحد الدليلين المتنافيَيْن متأخِّرٌ عن الآخَر؛ فيحكم بأنه ناسخ له. فلو قال الراوي: هذه الآية نزلت قبل تلك الآية، أو في سنة كذا، والأخرى في السنة التي بعدها. أو هذا الحديث سابقٌ على ذلك الحديث، أو كان في سنة كذا (وكذا) [1] ، وهذا في السنة التي بعدها [2] - قُبِل قولُه في ذلك وإنْ كان قبولُه يقتضي نَسْخ المتواتر؛ وذلك لأن النسخ حصل بطريق التبع [3] ، والشيءُ يُغتفر إذا كان

= 3/ 218، فواتح الرحموت 2/ 91، العدة 3/ 814، التمهيد للكلوذاني 2/ 398، المسودة ص 207، شرح الكوكب 3/ 581.

(1) سقطت"وكذا"من (ت) .

(2) في (ص) ، و (غ) :"بعده".

(3) يعني: وإن كان قبول قول الراوي وهو خبر واحد يقتضي نسخ المتواتر، ونسخ المتواتر بالآحاد لا يجوز، لكن جاز هنا؛ لأنه نسخ بالتبع لا بالأصالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت