من غداء فإن قالوا لا، قال: إني صائم" [1] ويروى"إني إذن أصوم" [2] فيقتصر [3] على الأوّل، وإنْ كان عامًا في كل صوم على صوم الفرض. ويحمل الثاني على صوم النفل."
ومنها قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [4] مع قوله في آية أخرى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [5] فظاهر الأولى وضع السيف فيهم حيث يثقفون [6] ، وظاهر الآية الثانية يقتضي جواز أخذ الجزية من أصناف الكفار من غير فصل.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"خذوا من كل حالم دينارًا" [7] وقال:"أمرت أنْ أقاتل"
(1) أخرجه مسلم في الصحيح: 2/ 809، كتاب الصيام (13) ، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال. . (32) رقم (170/ 1154) .
(2) رواه الدارقطني: 2/ 176، 175، والبيهقي: 4/ 203.
(3) في (ص) : فيقصر.
(4) سورة التوبة من الآية 5 كذا في الأصل، وصوابها: {فَاقْتُلُوا} .
(5) سورة التوبة من الآية 29.
(6) ثقف: ثقفت الشيء ثقفًا من باب تعب أخذته وثقفت الرجل في الحرب أدركته وثقفته ظفرت به. المصباح المنير: ص 82. مادة"ثقف".
(7) حديث معاذ بن جبل لما أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن. يقول معاذ:"بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله معافر"الحديث رواه أحمد في المسند: 5/ 230 - 233، وأبو داود في السنن: 3/ 428، كتاب الخراج والإمارة (14) ، باب في أخذ الجزية (30) رقم (3038، 3039، والترمذي في السنن: 3/ 20، كتاب الزكاة(5) ، باب ما جاء في زكاة البقر (5) ، رقم (623) ، والنسائي في المجتبى من السنن: 5/ 26، كتاب الزكاة (23) ، باب زكاة البقر (8) ، والحاكم في المستدرك: 1/ 398، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر، وقال (صحيح على شرط الشيخين) وأقره الذهبي.