الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" [1] الحديث، وظاهر هذا أنّ الجزية لا تؤخذ، وأن ليس بيننا وبين الكفار إلا السيف أو الإِسلام فيجمع بين الظاهرين ونأخذ الجزية من أهل الكتاب بآية الجزية ونضع السيف فيمن ليس مستمسكًا [2] بكتاب ولا شبهة كتاب لظاهر الآية الواردة في القتل [3] ."
واعلم أنّ بعض الفقهاء زعم أنّ هذا يتضمن استعمال مقتضى كل واحد من الدليلين ورأي هذا الجمع مستقلا بنفسه غير محتاج إلى إقامة دليل [4] .
قال إمام الحرمين: وهذا مردود عند الأصوليين بل لا بد من دليل من خارج على ذلك [5] وأمّا أنْ يجعل أحدهما دليلًا في تخصيص الثاني والثاني في تخصيص الأول فهذا ما لا سبيل إليه [6] .
قال: (مسألة إذا تعارض نصان وتساويا في القوة والعموم وعلم المتأخر فهو ناسخ وإن جهل فالتساقط أو الترجيح) .
(1) سبق تخريجه.
(2) في (غ) : متمسكًا.
(3) ينظر: البرهان: 2/ 1193.
(4) ينظر: المصدر نفسه.
(5) (ذلك) ليس في (غ) .
(6) ينظر: البرهان: 2/ 1193 - 1194. (من المواطن التي نقل السبكي فيها بالتصرف في العبارة) .