58 -وكان أبا للطالبين يريهم ... فواضله مقرونة بالفضائل
59 -نصيحًا لطلاب العلوم جميعهم ... فلم يأل جهدًا عند تعليم جاهل
60 -يحرر في علم إدريس للورى ... دروسًا تولى حملها خير حامل
61 -ويرشد بالتهذيب طلاب علمه ... فينظر منهم كاملًا بعد كامل
62 -ولا يرتئى في شكره غير حاسد ... ولا يمترى في علمه غير ناكل
63 -يجود بأنواع الفضائل جهرة ... ويجهد في إخفائها للفواضل
64 -هو البحر علمًا بل هو البحر في ندا ... لقد مرج البحرين منه لآمل
65 -وإن ابن رفعة لو تقدم عصرها ... طوى نحوها البيداء سير المحاصل
66 -ولو شاهد القفال يومًا دروسه ... لما كان يومًا عن حماه بقافل
67 -ترنم في إمداحه كل صادق ... فاطرب في إنشادها سمع ذاهل
68 -سأبكيه بالدرين دمع ومنطق ... لبحرين من علم وبر حواصل
69 -لقد هجرت صاد المناصب نفسه ... كما هجرت راء الهجر نفس واصل
70 -تنزه عنها وهى لا تستفزه ... بزخرفها الخداع خدع المجامل
71 -وما مد عينًا نحوها إذ تبرجت ... تبرج حسناء الحلى في القلائل
72 -ويلقاك بالترحيب والبشر دائمًا ... فلم تره إلا كريم الشمائل
73 -صفت عنه أخلاق لقاصد كما ... صفا منه للحاقدين شرب المناهل
74 -أعزى محاريب العلا بإمامها ... وإن كنت مأمومًا بأعظم نازل
75 -أعزى دروس الفقه بعد دروسها ... لتصديرهم من بعده كل خامل
76 -فقل لحسود لا بد مكانه ... سيفضحك التخجيل بين المحافل
77 -بحق حوى عبد الرحيم سيادة ... وأعداؤها كم حاولوها بباطل
78 -تطاول قوم كى يحلوا محله ... فما ظفروا مما تمنوا بطائل