317 -الوكيل في الطلاق إذا أكرهه أجنبى على تطليق المرأة التى توكل في طلاقها، هل ينفذ طلاقه؟ فيه احتمالان لأبى العباس الرويانى [1] ، أحدهما: يقع، لحصول اختيار المالك، وأصحهما: عدم الصحة؛ لأنه المباشر. كذا حكاه عنه الرافعى.
وهذا بخلاف ما إذا أكره الزوج رجلًا على طلاق زوجة نفسه، فطلق، ففيه وجهان، أصحهما: نفوذه، لأنه أبلغ في الإذن. والثانى: لا، لسقوط حكم اللفظ بالإكراه. والمسألتان قد اشتركتا في الإكراه.
والفرق: أن الوكيل في المسألة الأولى يحتمل أن يكون طلاقه مستندًا إلى (التوكيل) [2] ، وأن يكون مستندًا إلى إكراه الأجنبى وامتثال أمره، فلم نوقع الطلاق بالشك. بخلاف المسألة الثانية، فإن الطلاق فيها لا يستند بغير إلزام الزوج.
318 -إذا قدر المكره على التورية لم يلزمه على الصحيح. ولو قدر على الهرب لزمه، كما جزم به الرافعى. (وحكى) [3] فى نظيره من الصائل وجهين، أصحهما: كذلك أيضًا.
(1) هو: أحمد بن محمد بن أحمد، صاحب"المعاياة"و"الشافى"و"التحرير"وغير ذلك، توفى سنة 482 هـ. وانظر: معجم المؤلفين: 2/ 58.
(2) فى"جـ"،"د": الوكيل، والظاهر أنه تصحيف.
(3) هذه الزيادة لا توجد فى"أ"، والظاهر أنها سقط.