78 -ثبت في الصحيحين من رواية أبى هريرة -رضى اللَّه عنه- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال [1] :"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" [2] .
وقد اعتبر الأصحاب في هذا الحكم: المتعلق بالطلوع"لبعض" [3] الشمس، وفى المتعلق بالغروب جميعها، (حتى يحكم بخروج وقت الصبح بطلوع البعض، ولا) [4] يحكم بخروج وقت العصر لغيوبة البعض، بل"لا" [5] بد من غيوبة الجميع. ولا شك أن اللفظ يصح أن يراد به البعض وأن يراد به الجميع، فلم حملناه في أحدهما على البعض وفى الآخر على الجميع؟
والفرق: تنزيل"رؤية" [6] البعض منزلة رؤية الجميع في الموضعين، وإن شئت قلت: راعينا اسم النهار لوجود البعض. وهو يؤيد ما قاله كثير من اللغويين وغيرهم: أن النهار أوله طلوع الشمس.
(1) البخارى بشرح الكرمانى: 4/ 219.
(2) فى"ب"سقط.
(3) فى"أ"،"ب"بعد، وهو تحريف.
(4) فى"أ"سقط.
(5) فى"أ"سقط.
(6) فى"جـ": رواية، وهو تصحيف.