مسألة [1] :
7 -يجوز الاجتهاد في المياه مع القدرة على طاهر بيقين في أصح الوجهين [2] . بخلاف ما إذا دخل الحرم وهو أعمى أو في ظلمة وأمكنه الوقوف على يمين الكعبة باللمس، فإنه لا يجوز له الاجتهاد"مع أن كلّا منهما شرط من شروط الصلاة،"يريد الاجتهاد" [3] فيه مع قدرته على اليقين."
والفرق من وجوه:
أحدها: أن القبلة في جهة واحدة، فإذا قدر عليها كان طلبه لها في غيرها عبثًا. بخلاف الماء الطهور، فإنه في جهات كثيرة، ويعبر"عن" [4] هذا الفرق بلفظ آخر، وهو: أن اليقين في القبلة حاصل في محل الاجتهاد بخلاف الماء.
الثانى: أن المنع في الماء"والثوب" [5] قد يؤدى إلى مشقة في التحصيل من بذل المال ونحوه، بخلاف القبلة.
الثالث: أن الماء مال، وفى الإعراض (عنه) [6] تفويت ماليه مع إمكانه، بخلاف القبلة.
ومن نظائر المسألة: أن يقع للمجتهد"حادثة" [7] بحضرة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو
(1) راجع المهذب: خ 1/ 9، باب الشك في نجاسة الماء والتحرى فيه. نسخة الأزهر (3200) .
(2) فى"جـ": فإنه يجوز، وهو تحريف، أو لعل في الكلام سقطًا.
(3) فى"ب"لا توجد هذه الزيادة، والظاهر أنها سقطت من الناسخ.
(4) فى"جـ"سقط.
(5) فى"جـ": والتراب، وهو تحريف.
(6) فى"ب"،"د": لا توجد هذه الزيادة، وهى زيادة صفة.
(7) فى"أ": الاجتهاد، والظاهر أنه تحريف.