95 -إذا كبر المصلى فيستحب أن يأتى بدعاء الاستفتاح، وهو [1] : وجهت وجهى إلى آخره. ثم قال الرافعى [2] : لا يزيد الإمام على هذا إذا لم يعلم رضاء المأمومين بالزيادة، فإن علم رضاهم أو كان المصلى منفردا استحب أن يقول بعده:"اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، أنت ربى وأنا عبدك، ظلمت نفسى، واعترفت بذنبى، فاغفر لى ذنوبى جميعها، فإنه لا يغفر الذنوب [3] إلّا أنت. واهدنى لأحسن الأخلاق، لا يهدى لأحسنها إلّا أنت. واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلّا أنت. لبيك وسعديك، والخير كله بيدك، (والمهدى من هديت) [4] ، والشر ليس إليك. أنا بك وإليك، (لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك) [5] . تباركت وتعاليت. أستعفرك وأتوب إليك". هذا كلام الرافعى، وهو كالصريح في أن الإمام يدعو بلفظ الجمع فيقول: اللهم اهدنا فيمن هديت. كذا صرح به الرافعى هناك.
والفرق: أن المأمومين يأتون أيضا بدعاء الاستفتاح كما يأتى به الإمام أيضًا، وذلك لأنهم لا يسمعونه، فلهذا أفرد الإمام، بخلاف القنوت. ومقتضى هذا الفرق استحباب الإفراد (للإمام) [6] إذا أسرّ أو لم يسمع المأموم قنوته لصممه، أو بُعده.
(1) انظر: الأم: 1/ 91، 92.
(2) 3/ 302، من الشرح الكبير.
(3) فى"جـ"،"د"زيادة"جميعها"، وما ثبت بالأصل هو الموافق لما في الشرح الكبير: 3/ 302.
(4) هذه الزيادة لا توجد في جميع النسخ. وقد نقلناها عن الشرح الكبير للرافعى.
(5) هذه الزيادة نقلناها عن الشرح الكبير للرافعى.
(6) هذه الزيادة لا توجد فى"جـ"والظاهر أنها سقط.