فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 660

242 -إذا اختلفا في عيب يمكن حدوثه، فقال البائع: حدث عندك، فلا رد. وقال المشترى: بل كان عندك. ففيه قولان، أصحهما: أن القول قول البائع. وهذا بخلاف ما إذا اشترى شيئًا كان قد رآه قبل العقد، أو لم يره، وصححناه فوجدناه متغيرًا، واختلفا في التغير، فإن فيه وجهين، أظهرهما، كما قاله الرافعي [1] وحكاه عن النص: تصديق المشترى في دعوى الحدوث بعد الرؤية. ونقله ابن الرفعة في"المطلب"عن الجمهور، وأنكروا على الغزالي تصحيح مقابله [2] . واختلفوا في تعليل الصحيح، فعلله الرافعي بأن البائع يدعى عليه الاطلاع (على المبيع على هذه الصفقة، والرضا به، فأشبه ما إذا ادعى عليه الاطلاع) [3] على العيب. وعلله ابن الرفعة في"الكفاية" [4] بأنه يريد انتزاع الثمن من يده، فلا ينزع منه إلَّا بقوله.

والفرق بين المسألتين: أن الأصل في كلّ موجود حادث عدم وجوده قبل الزمان (الذي لا يمكن عدم وجوده فيه) [5] ، فلذلك (صدقنا) [6] البائع في الأول حتى لا يرد، والمشترى في الثانية حتى يرد. وصحح ابن الرفعة في"الكفاية" [7] تصديق البائع في المسألة الثانية أيضًا. والقول به غريب مع ما سبق نقله عنه في"المطلب".

(1) في الشرح الكبير: 8/ 150.

(2) وهو تصحيح قول البائع.

(3) في"ب"لا توجد هذه الزيادة، والظاهر أنَّها سقط.

(4) خ 5/ 358، 359. نسخة دار الكتب.

(5) في باقى النسخ غير"أ":"الذي يمكن عدم وجوده فيه"ولعلَّ في الكلام سقطًا.

(6) في"أ"بياض، وفي"ب":"مسألة".

(7) في ج 5/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت