15 -وبما روى من طريق البخارى عن أبى عامر أو أبى مالك الأشعرى، أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ليكون من أمتى قوم يستحلون الخز والحرير والخمر والمعازف" [1] .
هذا ما ورد من طريق السنة للمذهب الأول.
فقد استدل أصحاب المذهب الأول منها بالآتى [2] :
1 -بما روى عن ابن مسعود في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . . الآية [3] . فقال: الغناء والذى لا إله غيره. وهذا من طريق ابن أبى شيبة. وفي رواية أخرى قال: الغناء ونحوه.
2 -وبما روى من طريق وكيع عن ابن عباس في هذه الآية قال: الغناء وشراء المغنية.
3 -وبما روى من طريق سعيد بن منصور عن ابن عباس قال: الغناء حرام والمعازف حرام، والمزمار حرام، والكوبة حرام [4] .
4 -ومن الطريق السابق عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم، قال: الغناء ينبت النفاق في القلب.
(1) والحديث أخرجه البخارى في صحيحه (باب الحرير) وصورته عند البخارى صورة التعليق؛ ولذا ضعفه ابن حزم، ووصله أبو داود، والمعازف: الملاهى. قاله الجوهرى. ولأحمد من حديث أبى أمامة:"إن اللَّه (أمرنى) أن أمحق المزامير والكبارات -يعنى البرابط- والمعازف"، وله من حديث قيس ابن سعد بن عبادة:"إن ربى حرم على الخمر والكوبة والقينة"، وله في حديث لأبى أمامة:"باستحلالهم الخمور، وضربهم بالدفوف"وكلها ضعيفة. ولأبى الشيخ من حديث مكحول مرسلًا:"الاستماع إلى الملاهى معصية"الحديث. ولأبى داود من حديث ابن عمر:"سمع مزمارا فوضع أصبعيه على أذنيه"قال أبو داود: وهو منكر.
وراجع البخاري 21/ 78 وما بعدها، وإحياء علوم الدين 6/ 1126.
(2) انظر: المحلى: 9/ 59 وما بعدها.
(3) لقمان الآية 60.
(4) قال ابن الأثير في النهاية: هى النرد. وقيل: هى الطبل. وقيل: هى البرط. وفى الإحياء: هى طبل مستطيل، دقيق الوسط، واسع الطرفين، وضربها عادة المخنثين. وانظر: إحياء علوم الدين: 7/ 1127.