270 -إذا قصد إحياء مزرعة، فلا يشترط الزرع على الصحيح. قال الرافعى: وهو أوضح الوجهين، والأكثرون يميلون إليه. وهذا بخلاف الغرس في البستان، فإن الأكثرين اشترطوه، قال:
والفرق من ثلاثة أوجه، أحدها: أن اسم المزرعة يقع على (البقعة) [1] قبل الزراعة، واسم البستان لا يقع قبل الغرس. والثانى: أن الزرع يسبقه تقليب الأرض وحرثها، فجاز أن يقام مقامه. والغرس لا يسبقه شئ يقوم مقامه. والثالث: أن الغرس يدوم فألحق بأبنية الدار، بخلاف الزرع.
271 -إذا سبق إلى المعدن الظاهر، وأخذ منه ما تقتضيه العادة لأمثاله، (وجاء) [2] آخر وضاق المكان عنهما، فأصح الوجهين: أن الأول يزعج، فإن عكوفه عليه دائما كالتحجر والتحويط المانع للغير. وهذا بخلاف مقاعد الأسواق، فإن من طال مقامه فيها لا يزعج في أصح الوجهين.
قال الرافعى: ويمكن الفرق بينهما بشدة الحاجات إلى نيل (المعادن) [3] .
(1) فى"أ"،"ب": المنفعة، وهو تصحيف.
(2) فى"ب": وحال، وهو تصحيف.
(3) فى"جـ": المقاعد، والظاهر أنه تحريف.