324 -إذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثًا. ثم قال لها. أنت طالق. فالأكثرون على ما اقتضاه كلام الرافعى، وصرح به الإمام، وهو المنصوص: أنه لا يقع شئ، لأنه يؤدى إلى الدور. إذ لو وقعت الواحدة لوقع قبلها ثلاث، ولو وقع قبلها ثلاث لم يقع شئ، فأدى وقوعها إلى عدم وقوعها.
والثانى: يقع المنجز، وهو الذى رجّحه الرافعى وتتبعه عليه النووى.
والثالث: يقع الثلاث. وعلى هذا فالمعروف أنها المنجزة وطلقتان (من المعلقات) [1] . وقيل: إنها المعلقات، والتقدير: إن تلفظت بطلاقك، إذا علمت ذلك. فلو قال لها: إن وطئتك وطئًا مباحًا فأنت طالق قبله ثلاثا. فوطئها، لم يقع الطلاق بلا خلاف؛ لأنها لو طلقت لخرج الوطء عن كونه مباحًا. وإذا (أثبتنا) [2] الإباحة فلا يقع.
والفرق: أن هذه اليمين لا ينحسم بها شئ من التصرفات الشرعية، فلذلك صححنا الدور فيها. بخلاف المسألة الأولى، فإن تصحيح الدور فيها يؤدى إلى انحسام باب الطلاق، مع أن الشارع شرعه.
325 -إذا قال لزوجته: إن فسخت النكاح بعيبى أو بعيبك، أو طلبك الطلاق في الإيلاء، أو استحقيت النفقة أو الكسوة أو الفسخ بالإعسار، فأنت طالق قبله ثلاثًا. ثم فسخت، أو طلبت الطلاق، أو (وجدت) [3] الأسباب (المثبتة) [4] لهذه الاستحقاقات نفذ الفسخ وثبت الاستحقاق. ولا نقول بإبطالها للدور بخلاف الطلاق كما سبق.
(1) فى"ب"سقط.
(2) فى"أ"،"ب"،"د": انتفت، وهو تحريف.
(3) فى"ب": جددت، وهو تحريف.
(4) فى"أ": الموجبة، ولعله من تصرف الناسخ.