109 -الموالاة واجبة في الصلاة. ثم اختلفوا؛ فنقل الرافعى عن بعضهم أنها ركن، وخالف النووى في شرح الوسيط المسمى بـ"التنقيح"، فقال: والموالاة والترتيب شرطان، وهو أظهر من جعلهما من الأركان. هذه عبارته. ثم اختلفوا أيضًا في تفسيرها؛ فصورها الرافعى بتطويل الركن القصير. وصورها ابن الصلاح [1] بما إذا ترك ركنًا، وسلم ناسيًا، وطال الفصل قبل تذكره.
ثم اختلفوا في حدّ طول الفصل على مقالات حكاها الرافعى في سجود السهو، أصحها: أنه يرجع فيه إلى العرف، وفى قول: بأنه الذى يزيد على ركعة، وقيل: إنه قدر الصلاة التى هو فيها. وقيل: ما زاد عن المقدار المنقول عن فعل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) فى قصة ذى اليدين [2] .
وذكر الرافعى (فى الحج) [3] : أنّا إذا أوجبنا الموالاة (فى الطواف) [4] فالمعتبر بالزمن الذى يغلب على الظن تركه للطواف. كذا نقله الإمام وأقره.
وذكر في باب صفة الوضوء: أنّا إذا قلنا بالقديم وأوجبنا الموالاة وهى المسماة بالتتابع، ففوات ذلك بالتفريق الكثير، وضابطه تطهير العضو بعد العضو بحيث
(1) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكردى الموصلى الشافعى. المتوفى سنة 643 هـ - 1245 م. فقيه، محدث، مفسر، أصولى، نحوى، من تصانيفه غير الكفاية: مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث. وشرح مشكل وسيط الغزالى، وغير ذلك. وراجع معجم المؤلفين: 6/ 257.
(2) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه: 7/ 39.
(3) هذه الزيادة لا توجد فى"ب"، والظاهر أنها سقط.
(4) هذه الزيادة سقطت من"ب".