فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 660

والفرق بينهما إتيانه بالبدل في نسيان الماء، بخلاف النجاسة والسترة. إلَّا أن هذا الفرق ينتقض بنسيان الفاتحة والترتيب في الوضوء، فإن الأصح فيهما طريقة القولين مع انتفاء البدلية [1] .

89 -إذا صلى مع النجاسة جاهلا بها ففيه ما سبق من الخلاف. وهذا بخلاف طهارة الحدث فإن القضاء يجب قطعا.

والفرق أن النجاسة قد تخفى على الشخص، لأنها قد تصيبه ولا يشعر بها. بخلاف الحدث.

90 -اليسير من دم البراغيث إذا انتشر بالعرق لا يعفى عنه في أصح الوجهين عند الرافعى [2] ، فلو حصل ذلك في الثوب ثم اتصل بسببه إلى البدن بالعرق فهو على هذين الوجهين أيضا. كما قاله ابن الرفعة في الكفاية. وهذا بخلاف ما إذا عرق محل الاستنجاء بالأحجار فتلوث به غيره، فأصح الوجهين أنه لا يضر.

والفرق عموم البلوى بالنجاسة الخارجة من السبيلين، بخلاف غيرها. على أن النووى [3] قد صحح العفو في الأول أيضا.

(1) والفرق في نظرى هو أن الصلاة بالتيمم صحيحة مشروعة به أصلا. بخلاف النجاسة، فإن الأصل الطهارة منها في الثوب والبدن، ولا يعفى منها بأية حال إلا عند الضرورة.

(2) انظر: الشرح الكبير: 4/ 51.

(3) فى الروضة: 1/ 280، وعبارة الروضة: ودم البراغيث يعفى عن قليله في الثوب والبدن. وفى كثيره وجهان أصحهما: العفو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت