5 -ومن هذا الطريق عن إبراهيم أيضًا قال: كان أصحابنا يأخذون بأفواه السكك يحرقون الدفوف.
6 -وبما روى من طريق ابن أبى شيبة، عن مجاهد في قول اللَّه -تعالى-: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . . قال: الغناء. وهو أيضًا قول حبيب بن أبى ثابت.
7 -ومن الطريق السابق عن عكرمة في هذه الآية، قال:"الغناء".
واستدل أصحاب الرأى بالكتاب والسنة والآثار.
قول اللَّه -تعالى-: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا} [1] وقوله -تعالى-: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [2] وقوله: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [3] .
1 -ما روى من طريق مسلم بن الحجاج، عن عائشة قالت:"جاء حبش يغنون في يوم عيد في المسجد، فدعانى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى وضعت رأسى على منكبه، فجعلت أنظر إليهم حتى كنت أنا التى انصرفت عن النظر" [4] . وفي رواية أخرى قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعندى جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضجع على الفراش، وحول وجهه، فدخل أبو بكر، فانتهرنى، وقال لى: أمزمار الشيطان عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: دعهما" [5] ."
(1) سورة البقرة: الآية: 29.
(2) البقرة الآية: 275.
(3) الأنعام الآية: 119.
(4) المحلى: 9/ 63.
(5) السماع لابن القيصرانى: ص 38.