فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 660

باب الغَصْب

263 -إذا فتح قفصا من طائر فطار؛ فإن كان قد هيجه ضمن، وإلا فثلاثة (أقوال) [1] ، أظهرها. إن طار عقب الفتح ضمن، وإن وقف ثم طار فلا، لأن الحيوان له اختيار.

وهذا بخلاف ما لو وضعت زوجته الكبيرة أو أمها أو أم الزوج ونحو ذلك [2] ثديها في فم الزوجة الصغيرة، فارتضعت منها خمس رضعات، فإن نكاح الصغيرة ينفسخ [3] ، وكذا الكبيرة أيضا في الصورتين [4] الأولتين، ويجب الغرم للزوج على التى ألقمت. وفى مقدار ما يجب أقوال، أصحها: مهر المثل في مقابلة المدخول بها، ونصفه في مقابلة غيرها.

ولعل الفرق: أن المُلقم تصرف في المرأة بوضع فمها في الثدى تصرفا يلجئ في العادة إلى الامتصاص، فصار كالتنفير بل أشد. بخلاف فتح القفص. ويؤيده أنه لو أمسك (رجلا) [5] وألقمه فم حوت أو سبع وجب القصاص بلا خلاف، كما قاله الرافعى [6] . وكذا لو أمسكه وعرضه له حتى افترسه. وقال فى"البسيط"فى

(1) فى"أ": أوجه، وهو تحريف. والصحيح ما ثبت بالأصل موافقة لما في الروضة: 5/ 5، والشرح الكبير 11/ 245. وقد ذكر المصنف (رحمه اللَّه) هذه المسألة تحت باب الغصب استنادًا إلى تعريف أبى العباس الرويانى له، نقلًا عن بعض الأصحاب، بقوله: كل مضمون على ممسكه فهو مغصوب، حتى المقبوض بالشراء الفاسد، والوديعة إذا تعدى فيها المودع، والرهن إذا تعدى فيه المرتهن. وانظر: المجموع شرح الرافعى 11/ 239.

(2) زادت النسخة"جـ"كلمة"فألقمت"قبل"ثديها"ولعلها من الناسخ.

(3) لأنها أصبحت بنته من الرضاع.

(4) لأنها أصبحت أمّا بالرضاع. والدخول بالبنات يحرم الأمهات.

(5) فى"ب": حبلا، وهو تصحيف.

(6) فى الشرح الكبير: 11/ 245، 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت