فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 660

اتفق العلماء على أن بيع النرد لا يصح ولا ينعقد لصحة الدليل الذى يحرم هذا النوع من البيع، ففى حديث أبى موسى الأشعرى عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من لعب بالنرد فقد عصى اللَّه ورسوله" [1] .

وفى حديث ابن بريدة عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من لعب بالنرد شير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه" [2] .

وفى أثر ابن عمر الذى رواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا أخذ أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه وكسرها [3] .

وإذا ثبتت صحة هذه الأدلة، وجب العمل بمقتضاها، وهو التحريم. وإذا ثبت التحريم - ثبت فساد البيع المخالف لها [4] .

ولكنهم اختلفوا فيما وراء ذلك من آلات اللهو والغناء على ثلاثة أقوال:

(1) الحديث رواه أبو داود في سننه بلفظه في كتاب الأدب، باب النهى عن اللعب بالنرد. كما رواه مالك في الموطأ في باب ما جاء في النرد. وانظر: عون المعبود 13/ 283، وموطأ مالك 2/ 938. طبع مطبعة الحلبى القاهرة، وقال فيه الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبى. والنرد نوع من الزهر، ويعلب به الميسر، وقد خصص لذلك على ما في لسان العرب: 3/ 421 باب الدال فصل النون وقد جاء فيه: والنرد معروف، شئ يلعب به، فارسى معرب، وليس بعربى، أما النردشير فهو اللعب بالنرد - وشير معنى حلو، فاقد جاء في عون المعبود بشرح سنن أبى داود: 13/ 283: والنرد معروف ويسمى بالكعاب. أما النرد شير فهو كالأزلام.

(2) الحديث أخرجه أبو داود في سننه - وانظر: المنهل العذب: 2/ 282، وعون المعبود: 13/ 283.

(3) انظر: الموطأ 2/ 258، مطبعة الحلبى، تصحيح محمد فؤاد عبد الباقى. وهذا الحديث رواه أصحاب السنن، وفيه اضطراب. وانظر: الإحياء: 6/ 1150 طبعة الشعب.

(4) انظر: المحلى 9/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت