164 -الصبى المميز لا يصح إحرامه بالحج بغير إذن وليّه، في أصح الوجهين. فإن أحرم الولى عنه، فوجهان، أصحهما: الصحة. وقالوا في النكاح: إن السفيه المحتاج إلى النكاح لا (يجوز) [1] له تعاطيه بغير (إذن) [2] وليّه، في أصح الوجهين. فإن استقل الولى بتزويجه، فوجهان، الأصح: أنه لا يصح. والثانى وبه أجاب الشيخ أبو حامد [3] والعراقيون: أنه يصح. والجامع أن كلًا منهما أهلٌ للمباشرة، ولكن بإذن الولى. بل تعاطى العبادات من غير أهلها أبعد من تعاطى العقود، لأن الأصل امتناع النيابة في العبادات.
ولعل الفرق: أن منافاة البلوغ من حيث الجملة لاستقلال الغير أكثر من منافاته للصبى.
165 -إذا بلغ الصبى بعد أن حج أو اعتمر لا يجزيه. وكذلك في أثنائهما، إذا كان بعد الوقوف في الحج، وبعد الطواف في العمرة. بخلاف ما إذا كان (بعد) [4] ، الصلاة أو في أثنائها.
(1) فى"جـ"سقط.
(2) هذه الزيادة لا توجد فى"جـ"، والظاهر أنها سقط.
(3) هو الإمام: أحمد بن محمد الإسفرايينى، المتوفى سنة 406 هـ. وله"التعليقة في الفقه".
(4) فى"أ"،"ب": فى، والظاهر أنه تحريف.