131 -صح عن النبى (صلى اللَّه عليه وسلم) [1] ، أنه فرّق الناس في هذا الباب فرقتين. فلو دعت الحاجة إلى تفريقهم أكثر من ذلك، ففيه قولان، أصحهما: الجواز. وهذا بخلاف المسح على الخف. فإنه لا تجوز فيه الزيادة على الوارد، وهو الخف الواحد في أصح القولين. والثانى: يجوز، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك لشدة الحر أو البرد، ويعبر عنه بـ"الجرموق".
والفرق بينهما أن الحاجة في هذا الباب آكد وأهم، لتعلقها بأصل الدِّين، والجم الغفير. بخلاف (الخف) [2] .
(1) الحديث أخرجه ابن حجر من رواية البخارى ومسلم، وفى رواية مسلم من طريق جابر: أنه صلى مع النبى (صلى اللَّه عليه وسلم) صلاة الخوف، فصلى بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين. . . الحديث. وقال: رواه الشافعى والنسائى وابن خزيمة من طريق الحسن. وراجع ابن حجر على المجموع: 4/ 627.
(2) في"أ": ذلك، والظاهر أنه تحريف.