والفرق: أنه من المعلوم أن الطلاق جنس واحد، فلا حاجة إلى الجمع في الإيقاع. بخلاف الإقرار، فإنّا محتاجون فيه إلى التفسير، فجعلنا تفسير المعطوف تفسيرًا للمعطوف عليه.
393 -إذا قال: له عندى درهم فدرهم، أعنى بالفاء، فالمنصوص أنه يلزمه درهم واحد إن لم يرد العطف. ولو قال: أنت طالق فطالق. ولم يرد شيئا، فيقع عليه طلقتان على المنصوص. والمذهب تقرير النصين.
394 -إذا قال: له على مائة وثلاثة أثواب، أو: ألف وثلاثة دنانير، فالجميع أثواب أو دنانير. بخلاف ما لو قال: له على مائة وقفيز حنطة فإن المائة مجملة [1] .
والفرق - كما قاله الرافعى: أن الدراهم والأثواب تصلح تفسيرًا للجميع، والحنطة لا تصلح لتفسير المائة، لأنه لا يصح أن يقال مائة حنطة.
تم الكتاب بحمد اللَّه تعالى وحسن توفيقه.
والآن لا أقول ما قاله أحد نساخ هذا الكتاب:
يا من غدا ناطرًا بما كتبت ومن ... أضحى يردّد فيما قلته النظرا
ناشدتك اللَّه إن عاينت لى خطأ ... فاستر فإن خيار الناس من سترا
ولكنى أقول:
ناشدتك اللَّه إن عاينت لى خطأ ... فأصلح فإن خيار الناس من رشدا
(1) والمجمل يحتاج إلى بيان. فالمائة تحتمل مائة درهم، أو مائة دينار، أو مائة جنيه، أو غير ذلك. فلذلك احتاج الأمر فيها إلى إيضاح المقصود.