الوادي الذي يطلع منه إلى الثنية العليا. وطوى: قرية كانت في أواخره مِمَّا يلى مكة قريبًا من الثنية السفلى.
ثم إن النووي قد جزم في شرح"المهذب"بأن الداخل من غير طريق المدينة لا يستحب له الغسل بذي طوي، قال: بل يغتسل من نحو مسافته. على خلاف ما صححه في الدخول.
ولعلَّ الفرق: أن (ما ذكره) [1] في الثنية العليا من المناسبة لا يحصل بالدخول (من غيرها، فناسبه) [2] الغسل، ومناسبة الغسل، وهو التنظيف، حاصل بفعله في كلّ موضع. وفيه نظر لأنه يقتضي عليه ألا يستجب فيه للآتي من (طريق) [3] المدينة أيضًا.
187 -يستحب الدخول إلى المسجد (الحرام) [4] من باب بنى شيبة، لأنَّ النَّبِيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) دخل منه في عمرة القضاء، كما رواه البَيْهَقِيُّ بإسناد صحيح عن ابن عباس [5] . والمعنى فيه أن باب الكعبة (في جهة ذلك الباب، والبيوت تؤتى من أبوابها. وأيضًا فلأن جهة باب الكعبة) [6] أشرف جهاتها الأربع، كما قاله الشيخ عز الدين في"القواعد الكبرى"فكان الدخول من الباب الذي يشاهد منه تلك الجهة أولى.
وقد (أطبقوا) [7] - كما قاله الرافعي - على استحباب الدخول من (هذا الباب لكل قادم، سواء كان في صوب طريقه أم لا. وهذا بخلاف الدخول من) [8] الثّنية
(1) في"ج": ذكره، وهو تحريف؛ لأنَّ الكلام للنووى.
(2) في"أ": من غير مناسبة، والظاهر أنه تصحيف، أو لعل في الكلام حذفًا.
(3) هذه الزيادة لا توجد في"ج"، وهى زيادة حسنة.
(4) في"أ"سقط.
(5) كما أخرجه النووي وقال فيه: إسناده صحيح. وانظر: المجموع: 8/ 10.
(6) في"ج"لا توجد هذه الزيادة، والظاهر أنَّها سقطت من النّاسخ.
(7) في"ج": أطلقوا، وهو تصحيف. وانظر: الشرح الكبير 8/ 271.
(8) هذه الزيادة لا توجد في"أ"، والظاهر أنَّها سقطت.