257 -إذا لم يكن له باب في السكة المُنْسَدّة، فأذن له ملاكها في فتحة، ثم رجعوا، كان لهم ذلك، ولا يغرمون شيئا للفاتح. بخلاف ما إذا أعار الأرض للبناء. كذا ذكره [1] فى"النهاية"ولم يفرق بينهما.
والفرق: أن فاتح الباب بنى في ملكه والمبنى باق بحاله لا يزيله أحد، فلا غرم. (بخلاف البناء على الأرض، فإن المغير يقلع فغرمنا الأرش) [2] . وقد نقل الرافعى [3] ما ذكرناه عن الإمام، ثم قال: إنّ ما ذكره في الفتح لم نره لغيره، والقياس أن لا فرق. فرد عليه ابن الرفعة فى"المطلب"وقال: إنّ الفرق واضح. وفرّق بما ذكرناه، وهو متجه إذا قلنا بجواز إحداث باب إلى الدرب المذكور لغير الاستطراق، فإن قلنا: لا يجوز، فلأهل الدرب مطالبة الفاتح (بسده) [4] ، وحينئذ فيتجه التسوية بين المسألتين.
(1) أى: الجوينى فى"نهاية المطلب في دراية المذهب"نسخة معهد المخطوطات رقم 315.
(2) هذه الزيادة لا توجد فى"جـ". والظاهر أنها سقط.
(3) فى الشرح الكبير: 10/ 314.
(4) فى"جـ"سقط