194 -المحصر يتحلل بالذبح والحَلق والنية. فإن عدم الهدى فالمشهور أنه ينتقل إلى بدله وهو الصوم. وهل يتوقف التحلل على الإتيان ببدله؟
فيه قولان، أصحهما: أنه لا يتوقف، بل يتحلل في الحال. إذا علمت ذلك فاعلم أن أسباب التحلل ثلاث، وهى: رمى جمرة العقبة، والحلق، وطواف الإفاضة. فإذا فعل اثنين منهما حصل التحلل (الأول، فإذا فعل الثالث حصل التحلل) [1] الثانى. فإذا فاته الرمى ولزمه بدله، فهل يتوقف التحلل على الإتيان ببدله؟ فيه ثلاثة أوجه، (أشهرها) [2] فى الرافعى. وهو الأصح فى"الروضة": نعم، تنزيلا للبدل منزلة المبدل. وثالثها إن افتدى بالدم توقف، وإن افتدى بالصوم فلا، لطول زمانه. إذا علمت ذلك، فالعلة هناك (وهى) [3] تنزيل البدل منزلة المبدل (موجودة) [4] فى المحصر.
والفرق: أن التحلل إنما أبيح للمحصر تخفيفًا عليه حتى لا يتضرر بالمقام على إحرامه، فلو أمرناه بالصبر إلى أن يأتى بالبدل لتضرر. على أن كلام ابن الرفعة [5] يقتضى أن المشهور فيمن (فاته) [6] الرمى أيضًا أن التحلل لا يتوقف عليه، حتى نقل فيه عن بعضهم الإجماع. وعن القاضى أبى الطيب أنه قول الشافعى.
195 -يشترط في الرمى أن يرمى واحدة (واحدة) [7] ، فلو رمى السبع مثلًا جملة حسبت له واحدة. وهذا بخلاف الحدّ، فإنه لو وجب عليه حد الزنا مثلًا فجلد مائة مشدودة، فإنها تحسب مائة.
(1) فى"ب"سقط.
(2) فى"جـ"،"د": أشبهها، وهو تحريف.
(3) فى"أ"سقط.
(4) فى"أ"،"ب": مرجوحة، وهو تحريف.
(5) فى الكفاية: خ 24/ 453.
(6) فى"أ": قال، وهو تحريف.
(7) فى"أ"،"د"سقط.