121 -إذا أحرم بنافلة لا سبب لها في الوقت الذى (يجوز) [1] إيقاعها فيه، وهو غير وقت الكراهة، ثم مدها إلى الوقت المكروه جاز ذلك في أصح الوجهين. وذكروا في باب الحج فيمن فاته ذلك بخلافه، كما صرح به النووى في شرح"المهذب" [2] ، فقال هناك: قال الشيخ أبو حامد، والدَّارمى، (وغيرهم) [3] : ليس لصاحب الفوات أن يصير على إحرامه إلى السنة القابلة، لأن استدامة الإحرام كابتدائه، وابتداؤه لا يصح، (ونقل أبو حامد هذا عن النص) [4] وعن إجماع الصحابة. هذا كلامه. وذكر ابن الرفعة نحوه.
والفرق: أن الوقت المكروه قابل لابتداء النافلة من حيث الجملة، فلذلك اغتفرنا
(1) فى"جـ": لا يجوز، وهو تحريف.
(3) فى"ب": وغيره، بالإفراد، والظاهر أنه تصحيف لأنه مخالف لما في شرح المهذب. وانظر: المرجع السابق. والدّارمى هو: أبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمى البغدادى، تفقه على الشيخ أبى الحسين الأردبيلى وغيره. صنف:"الاستذكار"فى الفقه الشافعى في مجلدين كبيرين. وله أيضًا"جمع الجوامع ومودع البدائع"مبسوط فيه غرائب. وقال فيه الأسنوى نقلًا عن الشيخ أبى إسحاق: كان فقيهًا، حاسبًا، شاعرًا، متصوفًا. ما رأيت أفصح منه لهجة. ولد سنة 385 هـ، وتوفى بدمشق سنة 449 هـ. وانظر: طبقات الأسنوى: 1/ 510.
(4) فى"جـ": ونقله أبو حامد، والظاهر أن الناسخ قد تصرف في النص.