فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 660

اللَّه من ريح المسك" [1] . وقد وجه أصحاب الشافعى استدلالهم على النحو الآتى:"

هذا الحديث وإن كان يقتضى أنه لا فرق بين ما قبل الزوال وما بعده -لكنه مخصوص بما رواه الإمام الحافظ أبو بكر السمعانى من حديث جابر أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أعطيت أمتى في رمضان خمس خصال"، ثم قال:"وثانيها: أنهم يمسون وخلوف أفواهم عند اللَّه أطيب من ريح المسك" [2] . وهو حديث حسن.

والمساء بعد الزوال، فخصصنا عموم الأول الدال على الطيب مطلقًا بمفهوم هذا [3] .

ثانيا: أدلة من قال إن السواك لا يكره إلا بعد العصر

واستدل من قال بأن السواك يكره للصائم بعد العصر فقط بما يأتى:

1 -حديث أبى هريرة في رواية الدارقطنى قال:"لك السواك إلى العصر، فإذا صليت فألقه فإنى سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لخلوف فم الصائم. . ."الحديث [4] .

2 -حديث على -رضى اللَّه عنه-:"إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، فلا تستاكوا بالعشى؛ فإنه ليس من صائم تتيبس شفتاه بالعشى إلا كانتا نورًا بين عينيه يوم القيامة". أخرجه البيهقى [5] .

قال صاحب هذا القول لتعضيد مذهبه: وهذه الأحاديث نص في المطلوب.

ثالثًا: أدلة من أباحوا السواك في كل وقت حتى للصائم

استدل أصحاب المذهب الثالث -وهم جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم- بما يأتى:

(1) انظر: البخارى بشرح الكرمانى: 9/ 78.

(2) فى كنز العمال. خرجه ابن وهبة عن جابر. وانظر: الكنز على مسند أحمد: 3/ 272. وقال الأسنوى فى"كافى المحتاج"ص 68. هو من حديث جابر، وهو حديث حسن.

(3) كافى المحتاج: 68.

(4) نيل الأوطار: 1/ 103.

(5) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت