فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 660

الصحابة والتابعين سمعوا الغناء وحضروا مجالسه، بل صح أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أباحه، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة:

منها: ما سبق ذكره عند استدلال الفريق الثانى لمذهبه بصحة بيع آلات اللهو المباح والغناء [1] .

ومنها: ما جاء عند ابن ماجه [2] ، عن عائشة، قالت: دخل على أبو بكر وعندى جاريتان من جوارى الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين. فقال أبو بكر: أمزمورة الشيطان في بيت النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ وذلك في يوم عيد الفطر. فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا.

ومنها: ما رواه الطبرانى في الصغير والأوسط عن عائشة [3] أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مر بنساء الأنصار في عرس لهن وهن يغنين:

وأهداها لها كبشا ... يذبح في الغد

وروحك في البارى ... وتعلم ما في غد

فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما يعلم ما في غد إلا اللَّه.

وهذا الحديث قد رواه الحاكم أيضًا بلفظه عن عائشة وصححه.

ومنها ما ورد عند ابن ماجه عن الربيع بنت معوذ قالت: دخل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صبيحة عرسى وعندى جاريتان تغنيان وتندبان آبائى الذين قتلوا يوم بدر، وتقولان ما تقولان:"وفينا نبى يعلم ما في غد".

فقال: أما هذا فلا تقولوه، ما يعلم ما في غد إلا اللَّه.

ومنها: ما رواه البخارى وأبو داود كما عند ابن ماجه، إلا أن فيه: فقال:"دعى هذا وقولى بالتى كنت تقولين".

(1) راجع أيضًا الإحياء: 6/ 1124.

(2) سنن ابن ماجة: 1/ 612.

(3) مجمع الزوائد: 4/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت