فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 660

والمرعىّ في كثرة الخليط بالتراب هو ظهوره بحيث يُرى. فإن رؤى فكثير، وإلا فقليل. كذا نقله الرافعى عن"الإمام" [1] .

ثم قال: ولم أر لغيره تعرُّضًا لفرق بينهما، ولو اعتُبرت الأوصاف الثلاثة -كما في الماء- لكان (مسلكًا) [2] . وتبعه النووى في الروضة وغيرها على ذلك.

وهو غريب، فقد رأيت التصريح بما أشار إليه في تعليق الشيخ أبى حامد [3] والتقريب لسليم الرازى [4] ، والبحر للرُّويانى [5] .

6 -إذا جرى الماء من عضو المتوضئ إلى عضو صار مستعملًا، حتى لو انتقل من إحدى اليدين إلى الأخرى، صار مستعملًا. وقيل: لا يضر؛ لأن اليدين كعضو واحد. وقالوا في التيمم: إنه إذا مسح وجهه، ثم ضرب على التراب فمسح

(1) هو: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد الجوينى، الشافعى، ولد بمكة سنة 419 هـ - 1028 م من تصانيفه: نهاية المطلب في دراية المذهب -وإذا أطلقت"النهاية"كان هو المقصود- والشامل في أصول الدين، والبرهان في أصول الفقه، وغير ذلك. توفى بنَيْسَابور سنة 478 هـ - 1085 م. وراجع طبقات السبكى: 5/ 165، ومعجم المؤلفين: 6/ 184.

(2) فى"أ"،"ب"،"د": مشكلًا، والظاهر أنه تصحيف. وما ثبت بالأصل هو الموافق لما في الروضة: خ: 1/ 45. والمقصود:"لكان مسلكًا حسنًا".

(3) هو: أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفرايينى، شيخ طريقة العراق، حافظ المذهب الشافعى. ولد سنة 344 هـ - 955 م. وقد صنف التعليقة المشار إليها في نحو خمسين مجلدًا، ذكر فيها مذاهب العلماء، وبسط أدلتها والجواب عنها. وله تعليقة أخرى في أصول الفقه. وراجع طبقات السبكى: 4/ 62. وطبقات الأسنوى: خ ص 16 نسخة دار الكتب 920 تاريخ، ط: 1/ 57.

(4) هو: أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازى، المتوفى غرقًا في بحر القلزم عند ساحل جدة سنة 447 هـ - 1055 م. من تصانيفه الكثيرة غير التقريب: المبرد، والكافى في فروع الفقه الشافعى، وضياء القلوب في التفسير، وغريب الحديث. وراجع وفيات الأعيان: 266، 267، طبقات الأسنوى: ط: 1/ 515، ومعجم المؤلفين: 4/ 243.

(5) هو: أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرويانى الشافعى، المتوفى سنة 502 هـ وكتابه"البحر"المشار إليه: بحر في الفقه كاسمه. وهو من أطول كتب الشافعية. وله غير ذلك الكافى، وحلية المؤمن في الفقه والفروق، وعلل الحديث، وغير ذلك، وراجع إيضاح المكنون: 2/ 130، ومعجم المؤلفين: 6/ 206. وطبقات الأسنوى: ط: 1/ 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت