فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 660

ستر عورته بيد غيره فإنه يكفى (قطعًا) [1] ، وإن فعل محرمًا، كما نبه عليه ابن الرفعة في الكفاية. ومقتضى كلامهم أن السجود على كف الغير يكفى، وجميع ما سبق محله فيما إذا كان العضو متصلًا. فإن انفصل - جاز، إذا قلنا بطهارته.

ومن فروع (هذا المدرك) [2] ما إذا استنجى بيده. والأصح فيه: أنه لا يجوز ولا يجزئ.

واعلم أن القاضي"أبو الطيب" [3] وابن الصّباغ قد نصا في باب الإستنجاء على أن الشعر حكمه حكم (اليد) [4] فى ذلك، وقياسه أن يكون كذلك في تلك المسائل.

14 -المعروف عندنا أنه يكره السواك بعد الزوال للصائم، لقوله (صلى اللَّه عليه وسلم) :"لخُلُوف فم الصائم أطيب عند اللَّه من ريح المسك"رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة [5] . والخلوف -بضم الخاء- هو التغير. ووجه الدلالة -كما قاله الرافعى- أنه أثر عبادة مشهود له بالطيب، فكره إزالته.

وإنما احترزنا عنه ما قبل الزوال؛ لأن التغير فيه غالبًا يكون من أثر الطعام لا (من الصوم) [6] هكذا ذكره الرافعى. ويلزم منه أن يفرقوا (بين من يتسحر وبين) [7] من

(1) فى"أ"،"ب"،"د": مطلقا، والأولى بالنص ما أثبتناه. وهو الموافق لما فى"جـ"ولما في الكفاية: 1/ 468، والروضة: 1/ 56.

(2) فى"د": وهذه المسألة، ولعله من تصرف الناسخ.

(3) هو: الحسين بن على بن الحسين الطبرى الشافعى، صاحب"العدة"شرح إبانة الفورانى"ولد سنة 418 هـ - 1027 م. تفقه على أبى إسحاق الشيرازى ولازمه. توفى سنة 498 هـ - 1105 م. وراجع طبقات السبكى: 4/ 349."

(4) فى"أ": البدن، وهو تحريف.

(5) البخارى بشرح عمدة القارى: 9/ 78، ومسلم بشرح النووى: 8/ 29.

(6) فى"جـ": ينام، وهو تحريف.

(7) فى"د"سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت