وابن حبّان [1] ، والحاكم [2] . وفى رواية للحافظ أبى بشير الدولابى في جمعه لحديث الثّورى [3] :"إذا توضأت فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائمًا"، وإسناد هذه الرواية صحيح كما قال ابن القطان [4] .
وقال الماوردى [5] هنا: إن الصائم يبالغ في المضمضة، ولا يبالغ في الاستنشاق. (واستدل بظاهر حديث لقيط السابق. وفرق بأنه يمكن رد الماء في المضمضة بإطباق حلقه. وأما في الاستنشاق) [6] فلا يمكن رده بالخيشوم.
وجرى في كتاب الصيام على ما قاله الجمهور من النهى عنها. وظاهر نص الشافعى فى"الأم" [7] يدل لما قاله هنا (فإنه قال) [8] : فإن كان صائمًا رفق بالاستنشاق لئلا يدخل الماء رأسه. والمعروف الأول، والنهى عنهما على سبيل الكراهة لا على سبيل التحريم. كذا جزم به في شرح"المهذب" [9] وهذا بخلاف القُبلْة للصائم عند تحريك الشهوة وخوف الإنزال، فإنّ النهى عنها على سبيل التحريم على الصحيح.
(1) هو: محمد بن حبان بن أحمد التميمى البستى الشافعى، محدث، مؤرخ، فقيه، لغوى، مشارك في الطب والنجوم وغيرها. توفى بسجستان سنة 354 هـ - 965 م. وراجع البداية والنهاية: 11/ 259.
(2) هو: أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد النيسابورى الحاكم، المعروف بصاحب المستدرك، وله أيضًا: تاريخ نيسابور، وفضائل الشافعى وغيرها. وكان حجة في الفقه، ومحدثًا حافظًا، وكان يميل إلى التشيع، ويظهر التسنن، ومصنفاته تقرب من ألف جزء. توفى سنة 405 هـ. وراجع طبقات الأسنوى: خ 65، 66. نسخة دار الكتب 920 تاريخ.
(3) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى الكوفى، محدث فقيه. توفى بالبصرة سنة 161 هـ - 778 م. وله من الكتب: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والفرائض، وغير ذلك. وراجع الفهرست لابن النديم: 1/ 225، 4/ 34.
(4) هو: أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد البغدادى، المعروف بابن القطان، أخذ عنه العلم علماء بغداد، ومات بها سنة 359 هـ. له مصنفات كثيرة في الفقه وأصوله. وراجع طبقات المصنف: ص 27.
(5) هو: على بن محمد بن حبيب البصرى، أبو الحسن، المعروف بالماوردى. ولد سنة 364 هـ - 975 م. فقيه، أصولى، مفسر، أديب، سياسى، من تصانيفه: الأحكام السلطانية، والحاوى الكبير في فروع الفقه الشافعى، وقوانين الوزارة، وغير ذلك. وراجع طبقات الشافعية للسبكى: 5/ 267، ومعجم المؤلفين: 7/ 189.
(6) فى"أ"سقط.
(8) النص فى"ب": فإن الأم قال، والظاهر أنه من تصرف الناسخ.