يجوز اعتماد الكافر، وجريانه هنا أولى، وإذا لم يوجد طبيب بشرطه. ففى"الروضة" [1] عن الشيخ أبى على [2] أنه لا يجوز التيمم؛ لأنه لم يثبت المقتضى لترك الوضوء. والذى نقله عنه (قد) [3] رأيته في شرح الفروع له. قال في شرح"المهذب" [4] : ولم أر لغيره ما يوافقه ولا (ما) [5] يخالفه.
قلت: قد رأيت في فتاوى البغوى: الجزم بالجواز، وهو المتجه اللائق بمحاسن الشريعة لا سيما عند قيام المظنة الذى هو المرض ونحوه. فلتكن (الفتوى) [6] عليه.
53 -واضع الجبيرة على الكسر ونحوه يلزمه أن يغسل الصحيح بحسب الإمكان، حتى لو قدر على غسل ما تحت أطراف الجبيرة من الصحيح الذى أخذته الجبيرة، (وجب) [7] فليتلطف بوضع خرقة مبلولة بالقرب منها ويتحامل عليها ليغسل بما يتقاطر منها، فإن تعذر ذلك وجب مسحه (بالماء. نص عليه) [8] الشافعى، واتفق الأصحاب عليه. كذا قاله النووى فى"التحقيق"، وذكر نحوه في شرح"المهذب" [9] . (وقالوا في العضو العليل: إنه إذا تعذر غسله لا يجب مسحه) [10] بالماء بالاتفاق، وإن كان لا يخاف منه؛ لأن الواجب إنما هو الغسل. كذا ذكره في الكتابين المذكورين [11] ، وذكر الرافعى [12] عن الأئمة نحوه.
(2) هو: أبو على السنجى. سبق التعريف به.
(3) فى"جـ"و"قد"بالعطف ولعله تحريف.
(5) فى"جـ"،"د"سقط.
(6) فى"جـ"سقط.
(7) هذه الزيادة لا توجد فى"ب"، والظاهر أنها متعينة الإثبات.
(8) فى"جـ": نص بالماء عليه، وهو تحريف.
(10) فى"ب"سقط.
(11) انظر: شرح المهذب: 2/ 288.
(12) فى الشرح الكبير: 2/ 295، 299.